قيس آل قيس

374

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

خوفا من الناس الحاضرين فلم تقدر الحمامة على الطيران من خوفها وشدة البرد ، فلما قام فخر الدين من الدرس وقف عليها ورق لها واخذها بيده فأنشد ابن عتين في الحال يا ابن الكرام المطعمين إذا اشتووا * في كل مشغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف من نبا الورقاء ان محلكم * حرم وانك ملجا للخائف وفدت عليك وقد تدانى حتفها * فحبوتها ببقائها المستأنف لو أنها تحبى بمال لانثنت * من راحتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشكوها * والموت يلمع من جناحي خاطف قرم لواء القوت حتى ظله * بإذائه يجرى بقلب واجف ولا بن عنين المذكور فيه [ في فخر الدين الرازي ] قصيدة من جملتها : ماتت به بدع تمادى عمرها * دهرا وكاد ظلامها لا ينجلى فعلا به الاسلام ارفع هضبه * ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبى علىّ قاسه * هيهات قصر عن مداه أبو على لو أن رسطا ليس يسمع لفظه * من لفظه لعرته هزه افكل ولحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل لو أنهم جمعوا لديه تيقنوا * ان الفضيلة لم تكن للأول قال أبو عبد الله الحسين الواسطي : سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد ، المرء ما دام حيا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد وذكر فخر الدين في كتابه الذي سماه ( تحصيل الحق ) « 157 » انه اشتغل في علم الأصول على والده ضياء الدين عمر ، ووالده على أبى القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري ، وهو على امام الحرمين أبى المعالي ، وهو على الأستاذ أبى إسحاق الأسفرائني ، وهو على الشيخ أبى الحسين الباهلي ، وهو على شيخ السنة أبى الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، وهو على أبى على الجبائي أولا ثم رجع عن مذهبه ونصر مذهب أهل السنة والجماعة .

--> ( 157 ) تحصيل الحق في تفضيل الفرق .